المباركفوري

559

تحفة الأحوذي

سعيد بن المسيب نحو ذلك وروى ابن أبي شيبة عن عمر وعلي أنهما قالا في الرجل يرسل ببدنة أنه يمسك عما يمسك عنه المحرم وهذا منقطع قال ابن المنذر قال عمر وعلي وابن عمر وابن عباس والنخعي وعطاء وابن سيرين وآخرون من أرسل الهدى وأقام حرم عليه ما يحرم على المحرم وقال ابن مسعود وعائشة وأنس وابن الزبير وآخرون لا يصير بذلك محرما وإلى ذلك صار نقهاء الأمصار واحتج من قال بأنه يجب عليه ما يجب على المحرم بما رواه الطحاوي وغيره من طريق عبد الملك بن جابر عن أبيه قال كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقد قميصه من جيبه حتى أخرجه من رجليه وقال إني أمرت ببدني التي بعثت بها أن تقلد اليوم وتشعر على مكان كذا فلبست قميصي ونسيت فلم أكن لأخرج قميصي من رأسي الحديث وهذا لا حجة فيه لضعف إسناده كذا في فتح الباري والمذهب القوي هو أن باعث الهدى لا يصير محرما لثبوته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسانيد صحيحة وما ذهب إليه ابن عباس وغيره لم يثبت عنه بسند صحيح والله تعالى أعلم 67 باب ما جاء في تقليد الغنم قوله ( كنت أفتل قلائد هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها ) بالنصب تأكيد للقلائد أو بالجر تأكيد لهدى ( غنما ) حال عن الهدى إلا أنه اشترط في الحال من المضاف إليه صحة وضعه موضع المضاف وهو ههنا مفقود إلا على قول من قال إذا كان المضاف مثل جزء المضاف إليه مطلقا فحينئذ لا إشكال كذا في شرح الترمذي لأبي الطيب قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) أخرجه الجماعة قوله ( والعمل على هذا عند بعض أهل العلم الخ ) وهو قول الكثيرين قال النووي في حديث عائشة دلالة لمذهبنا ومذهب